الرئيسية / Uncategorized / مجلس الأمن الدولي ينتصر للصحراويين و يصدم المغرب

مجلس الأمن الدولي ينتصر للصحراويين و يصدم المغرب

انتصر مجلس الأمن الدولي ،ليلة أمس الإثنين إلى الثلاثاء للشعب الصحراوي المكافح و صدم المغرب باعتباره دولة محتلة و وجه له صفعة قوية لم تستطع واشنطن منعها عنه،و ذلك بعد انتهاء الجلسة عبر الفيديو حول الصحراء الغربية بتأكيدات ممثلي الدول الأعضاء على أن الوضع النهائي للصحراء الغربية يمكن تحديده فقط وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن في رد صريح على قرار ترامب غير المُلزم.

واستمع مجلس الأمن لتقرير حول التطورات المتعلقة بالقضية الصحراوية سيما الجهود التي يقوم بها الأمين العام لتعيين مبعوث شخصي وتقرير آخر حول الوضع الميداني بالصحراء الغربية خاصة العمليات العسكرية التي انطلقت منذ 13 نوفمبر الماضي

وقدم رئيس مجلس الأمن الدولي مندوب جنوب إفريقيا إحاطة للصحفيين تضمنت تقييمًا للاجتماع، مذكرا بالظروف الراهنة التي تمر منها القضية الصحراوية .

وذكر مندوب جنوب إفريقيا أن الهدف من تواجد المينورسو بالصحراء الغربية هو خلق الظروف المناسبة لتنظيم الاستفتاء .

وأكد مندوب جنوب إفريقيا ان قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة اتخذت جملة من القرارات الهامة لمعالجة الوضع في الصحراء الغربية، مذكرا في هذا الإطار بموقف جنوب إفريقيا الثابت في دعم كفاح الشعب الصحراوي من اجل الحرية والاستقلال.

و جاء هذا الاجتماع بطلب من البعثة الألمانية بعد عدة أشهر من التوترات المتزايدة بين المغرب وجبهة البوليساريو – الطرفان اللذان تنازعان على وضع الصحراء الغربية لعدة عقود واقترح المغرب أن الصحراء الغربية يمكن أن تكون منطقة حكم ذاتي داخل المغرب ، في حين أن موقف جبهة البوليساريو – التي تمثل السكان الرحل في منطقة الصحراء الغربية المعروفة باسم الصحراويين – هو أن الوضع النهائي للإقليم لا يمكن تحديده إلا في استفتاء. يتضمن الاستقلال . وفق تقرير مجلس الأمن.

و وفقًا للمتتبعين للشأن الصحراوي فإن مجلس الأمن و بضغط من الصين و روسيا و بريطانيا و جنوب إفريقيا التي تترأس المجلس منذ بداية ديسمبر الجاري سيدعو الأطراف المعنية لاحترام قرارات الأمم المتحدة و من المرتقب أن يُدين العدوان العسكري المغربي على الصحراويين في معبر الكركرات في 13 نوفمبر الماضي و انتهاكه لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع عليه منذ 1991،مع الدعوة لتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي و عودة بعثة المينورسو و تمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه و ضرورة التعجيل بتعيين مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة يتكفل بالتحضير لكل ذلك و تحريك العملية السياسية.
و كان ستيفان دوجاريك،المتحدث باسم الأمم المتحدة، قد أكد الأسبوع الماضي، “أن موقف غوتيريس لم يتغير, لا يزال مقتنعا بإمكانية التوصل إلى حل لمسألة الصحراء الغربية، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي”.

تدهور الوضع في 13 نوفمبر الفارط ، حيث دخلت القوات المغربية المنطقة العازلة لطرد متظاهري البوليساريو الذين عرقلوا حركة المرور بين الجانب الخاضع للسيطرة المغربية من الصحراء الغربية وموريتانيا في بلدة الكركرات الحدودية، وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية المغربية أن العملية تمت “لاستعادة حرية الحركة عند معبر الكركرات”. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وأعلنت جبهة البوليساريو أن العملية المغربية تمثل نهاية لوقف إطلاق النار مع المغرب الساري منذ عام 1991. وفي بيان 13 نوفمبر من المتحدث باسمه ، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه والأمم المتحدة بشكل عام ” تشارك في مبادرات متعددة لتجنب تصعيد الوضع في المنطقة العازلة في منطقة الكركرات “. وتعهد ببذل “قصارى جهده لتلافي انهيار وقف إطلاق النار” ، وأعرب عن تصميمه على “بذل كل ما في وسعه لإزالة جميع العقبات أمام استئناف العملية السياسية”.

وفيما يتعلق بوساطة الأمم المتحدة ، من المتوقع أن يؤكد العديد من الأعضاء على أهمية تعيين مبعوث قريبًا ، مشيرين إلى أن هذا الشخص يمكن أن يساعد في تهيئة بيئة للتعاون بين الطرفين في وقت تتدهور فيه العلاقات.

وفي أكتوبر الأخير مدد مجلس الأمن تفويض بعثة حفظ السلام المعروفة باسم مينورسو لمدة عام وتبنى قرارا “يؤكد على ضرورة التوصل لحل سياسي واقعي وعملي ودائم لقضية الصحراء الغربية قائم على التوافق”.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قد أيدت وقفا لإطلاق النار في عام 1991 بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تساندها الجزائر، والتي تسعى إلى إقامة دولة مستقلة في الصحراء الغربية. وتراقب قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة وقف إطلاق النار.

لكن محادثات الأمم المتحدة لفترة طويلة في التوسط قد فشلت لإبرام اتفاق بشأن تقرير المصير، إذ يريد المغرب خطة حكم ذاتي تحت سيادته فيما تريد جبهة البوليساريو إجراء استفتاء تدعمه الأمم المتحدة ويشمل طرح مسألة الاستقلال.

وسيتوجب على الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي يتسلم السلطة من ترامب في 20 جانفي، اتخاذ قرار بشأن قبول الاتفاق الأمريكي مع المغرب بشأن الصحراء الغربية وهو الأمر الذي لم تفعله أي دولة غربية أخرى. وامتنع متحدث باسم بايدن عن التعقيب.

عمّـــار قـــردود

عن Master

شاهد أيضاً

موجة برد بالمناطق الداخلية و أمطار رعدية بشرق البلاد

حذّرت مصالح الأرصاد الجوية من موجة برد تمس المناطق الداخلية اليوم الجمعة.وأوضحت المصالح ذاتها في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *